السيد الخميني
108
كتاب البيع
لما كان له ذكر أحدهما دون الآخر ( 1 ) . وفيه : أنّ المسلّم هو أنّ تعلّق الحكم بالموضوع مع القيد ، دليل على دخالته ، وعدم شريك له في الدخالة ، وإلاّ لزمت اللغوية ، أو نقض الغرض . وأمّا الدلالة على عدم العديل ; وأنّ قيداً آخر لا ينوب عن القيد المأخوذ ، فلا دليل عليه ، ولا على لزوم ذكره ; إذ لا يلزم من عدم ذكره نقض للغرض ، ولا محذور آخر . فقوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شئ » ( 2 ) دليل على أنّ الكرّية دخيلة ، والماء الكرّ تمام الموضوع للاعتصام ، ولا شريك له ، وأمّا الدلالة على عدم البديل - الذي هو الأساس في إثبات المطلوب - فلا . وبعبارة أُخرى : تعلّق الحكم بالموضوع المقيّد ، دليل على أنّه تمام الموضوع ، لا على حصره ، والمفهوم تابع للدلالة على الحصر ، لا على كون الشئ تمام الموضوع ، ولا ينافي ذلك إثبات طبيعي الحكم أو ماهيّته للموضوع ; لأنّ الطبيعي قابل للتكثّر ، ويتكثّر بتكثّر العلّة والجعل . فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 3 ) - كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صاحب الحيوان بالخيار » ( 4 ) وكسائر مثبتات الخيار - يثبت طبيعي الخيار للموضوعات
--> 1 - نهاية الأُصول : 294 ، أُنظر مناهج الوصول 2 : 181 ، تهذيب الأُصول 1 : 427 . 2 - الكافي 3 : 2 / 2 ، الفقيه 1 : 8 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 و : 40 / 109 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 . 3 - الكافي 5 : 170 / 6 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . 4 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .